مؤسسة آل البيت ( ع )

45

مجلة تراثنا

وروي عن حفصة بنت عمر أنها كانت تعارض تدوين الحديث ( 56 ) . وقال سفيان بن عيينة : دخلت على العمري - يعني الرجل العابد من آل عمر - فقال : ما أحد من الناس - يدخل علي - أحب إلي منك ، إلا أن فيك عيبا ! قلت : وما هو ؟ ! قال : تحب الحديث ( 57 ) . وقال سعيد بن المسيب : كتب إلي أهل الكوفة مسائل ألقى فيها ابن عمر ، فلقيته ، فسألته من الكتاب ، ولو علم أن معي كتابا لكانت الفيصل فيما بيني وبينه ( 8 ) . منع الحديث سنة للحكام : لقد أصبح منع الحديث سنة اتبعها الحكام . قال الشيخ محمد أبو زهو : وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر " فلم يشأ أحدهم أن يدون السنة ، ولا أن يأمر الناس بذلك حتى جاء عمر بن عبد العزيز " ( 59 ) . أقول : وكذلك لم يشأ أحد منهم أن ينقل الحديث وينشر إلا ما كان على عهد عمر . فكانوا يعلنون أن منهجهم في ذلك منهج عمر ، وقاموا بما قام به عمر من تهديد الصحابة . والآثار المنقولة كثيرة جدا نكتفي بما يلي :

--> ( 56 ) ذم الكلام - للهروي - : ( 57 ) أنظر ترجمة سفيان . ( 58 ) تقييد العلم : 44 . ( 59 ) الحديث والمحدثون : 126 .